الإمام أحمد بن حنبل

47

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

20407 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ ، وَعَنْ رَجُلٍ ، آخَرَ « 1 » وَهُوَ فِي نَفْسِي أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ غَيْرُ أَبِي : عَنْ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " أُفَضِّلُ فِي نَفْسِي حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ « 2 » " ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ بِمِنًى ، فَقَالَ : " أَ لَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَقَالَ : " أَ لَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ ؟ " قُلْنَا : بَلَى

--> قوله : " فلا أدري أكره التزكية - . . إلخ " المراد منه أنه لم يَدْرِ أقال هذا القول نهياً عن تزكية المرء نفسَه بذكره لفعله ، أو أنه لا بد أن يكون قد تخلل قيامَه وصيامَه شيءٌ من الرقاد أو الغفلةِ . فلا يكون مستغرقاً لقيام رمضانَ كلِّه وصيامه . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) وقع في هذا السند في ( ظ 10 ) تقديم وتأخير واضطراب ، والمثبت على الصواب من باقي النسخ . ( 2 ) يعني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في قوله هذا أن هذا الرجل الذي قال عنه محمد بن سيرين : أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة ، جاء في بعض الروايات من طريق يحيى بن سعيد القطان مسمَّى ، وهو حميد بن عبد الرحمن الحميري : قلنا : ولم نقف على رواية من طريق يحيى القطان صرح فيها باسم هذا الرجل ، وسيأتي مصرحاً باسمه برقم ( 20498 ) من طريق أبي عامر العقدي . قال الحافظ في " الفتح " 575 / 3 : وإنما كان حميد عند ابن سيرين أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة لأنه دخل في الولايات ، وكان حميد زاهداً .